تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
22
كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )
الركبتين فليرجع قائما وليقنت ، إلخ « 1 » . والمنساق من هذا التعبير هو دخالة القيام في القنوت شرطا - كما تقدّم في شرطيّته لتكبيرة الإحرام - فيدلّ على أنّه مطلقا في الوتر وغيره مشروط به فيبطل بدونه ، لا مطلقا بل في خصوص صلاة القائم ، كما هو المستفاد من النصّ المؤيّد بالاعتبار ، فيصحّ جالسا في من وظيفته الجلوس في الصلاة ، إذ لا يزيد حينئذ عن القراءة المجتزى فيها بذلك . وقد أشير سالفا إلى أنّ إطلاق المستحبّ على الأمر الشرطي غير جار على المجرى الفنّي . ثمّ على فرض جوازه جالسا يجب القيام بعده ، تحصيلا للمتّصل منه بالركوع ، كما تقدّم . الثاني : في أنّه هل الإتيان بالقنوت جالسا زيادة مبطلة للصلاة أم لا ؟ ولنهد قبل إقامة البرهان تصوير أنحاء المساس بين القنوت والصلاة - من الظرفيّة والجزئيّة وغيرهما - وذلك : أنّه يمكن أن يكون وزان القنوت فيها هو وزان المظروف في ظرفه ، بأن يكون القنوت غير داخل فيها قيدا ولا تقيّدا ، بل هي ظرف له بما أنّ للدعاء فيها أثرا خاصّا كما في الدعاء المتعقّب لها ، ويمكن أن يكون وزانه فيها هو وزان الشرط للمشروط من الربط بينهما تقيّدا . ويمكن أن يكون وزانه فيها هو وزان الجزء في الكلّ من الربط بينهما قيدا وتقيّدا . لا إشكال على الأوّل زيادة ونقصانا ، إذ لا تزيد الصلاة بما هي صلاة بزيادته ولا تنقص بنقيصته ، فلا شمول لشيء من قاعدتي « من زاد » و « لا تعاد » إذ ليست الصلاة مأخوذة بالقياس إلى ما عدا شرائطها وأجزائها بنحو « بشرط لا » بل أجيز فيها كلّ ما يناجي به اللَّه تعالى : من الذكر والدعاء . نعم : وجوده يوجب لكمالها ، نحو اتّصاف الدار ببعض الأوصاف الإضافيّة - كقرب المسجد والشارع وما إلى ذلك من الصفات المرغوب فيها - حيث إنّه لا تكون داخلة في قوام الدار ولكنّها
--> ( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب القنوت ح 2 .